تفسير سورة الزمر الآية 64
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣
قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤
وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[64] قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: أفغير الله أيها الجاهلون بالله تأمرونِّي أن أعبد، ولا تصلح العبادة لشيء سواه؟
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ قُلْ } يا أيها الرسول لهؤلاء الجاهلين، الذين دعوك إلى عبادة غير اللّه: { أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ } أي: هذا الأمر صدر من جهلكم، وإلا فلو كان لكم علم بأن اللّه تعالى الكامل من جميع الوجوه، مسدي جميع النعم، هو المستحق للعبادة، دون من كان ناقصا من كل وجه، لا ينفع ولا يضر، لم تأمروني بذلك.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) ذكروا في سبب نزولها ما رواه ابن أبي حاتم وغيره ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما أنه قال ] : إن المشركين بجهلهم دعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عبادة آلهتهم ، ويعبدوا معه إلهه ، فنزلت : ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : قل أفغير الله تأمروني أعبد وذلك حين دعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما هم عليه من عبادة الأصنام وقالوا : هو دين آبائك . و " غير " نصب ب " أعبد " على تقدير : أعبد غير الله فيما تأمرونني . ويجوز أن ينتصب ب " تأمروني " على حذف حرف الجر ، التقدير : أتأمرونني بغير الله أن أعبده ، لأن أن مقدرة وأن والفعل مصدر ، وهي بدل من غير ، التقدير : أتأمرونني بعبادة غير الله . وقرأ نافع : " تأمروني " بنون واحدة مخففة وفتح الياء . وقرأ ابن عامر : " تأمرونني " بنونين مخففتين على الأصل . الباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ; لأنها وقعت في مصحف عثمان بنون واحدة . وقرأ نافع على حذف النون الثانية ، وإنما كانت المحذوفة الثانية ; لأن التكرير والتثقيل يقع بها ، وأيضا حذف الأولى لا يجوز ; لأنها دلالة الرفع . وقد مضى في [ الأنعام ] بيانه عند قوله تعالى : " أتحاجوني " . " أعبد " أي : أن أعبد ، فلما حذف " أن " رفع ، قاله الكسائي . ومنه قول الشاعر :
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى
والدليل على صحة هذا الوجه قراءة من قرأ " أعبد " بالنصب .
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى
والدليل على صحة هذا الوجه قراءة من قرأ " أعبد " بالنصب .