تفسير سورة فصلت الآية 15
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[15] فأما عاد قوم هود فقد استعلَوا في الأرض على العباد بغير حق، وقالوا في غرور: مَن أشد منا قوة؟ أولم يروا أن الله تعالى الذي خلقهم هو أشدُّ منهم قوة وبطشاً؟ وكانوا بأدلتنا وحججنا يجحدون.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
هذا تفصيل لقصة هاتين الأمتين، عاد، وثمود. { فَأَمَّا عَادٌ } فكانوا -مع كفرهم باللّه، وجحدهم بآيات اللّه، وكفرهم برسله- مستكبرين في الأرض، قاهرين لمن حولهم من العباد، ظالمين لهم، قد أعجبتهم قوتهم. { وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } قال تعالى ردًا عليهم، بما يعرفه كل أحد: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً } فلولا خلقه إياهم، لم يوجدوا فلو نظروا إلى هذه الحال نظرًا صحيحًا، لم يغتروا بقوتهم، فعاقبهم اللّه عقوبة، تناسب قوتهم، التي اغتروا بها.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
قال الله تعالى : ( فأما عاد فاستكبروا في الأرض [ بغير الحق ] ) أي : بغوا وعتوا وعصوا ، ( وقالوا من أشد منا قوة ) أي : منوا بشدة تركيبهم وقواهم ، واعتقدوا أنهم يمتنعون به من بأس الله ! ( أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ) أي : أفما يتفكرون فيمن يبارزون بالعداوة ؟ فإنه العظيم الذي خلق الأشياء وركب فيها قواها الحاملة لها ، وإن بطشه شديد ، كما قال تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) [ الذاريات : 47 ] ،
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : فأما عاد فاستكبروا في الأرض على عباد الله هود ومن آمن معه بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب ، وقالوا : نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا . وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم .
وقد مضى في " الأعراف " عن ابن عباس : أن أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم كان ستين ذراعا . فقال الله تعالى ردا عليهم : أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وقدرة ، وإنما يقدر العبد بإقدار الله ، فالله أقدر إذا . وكانوا بآياتنا يجحدون أي بمعجزاتنا يكفرون .
وقد مضى في " الأعراف " عن ابن عباس : أن أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم كان ستين ذراعا . فقال الله تعالى ردا عليهم : أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وقدرة ، وإنما يقدر العبد بإقدار الله ، فالله أقدر إذا . وكانوا بآياتنا يجحدون أي بمعجزاتنا يكفرون .