أذكارالمصحفسورة غافر الآية 14

تفسير سورة غافر الآية 14

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[14] فأخلصوا -أيها المؤمنون- لله وحده العبادة والدعاء، وخالفوا المشركين في مسلكهم، ولو أغضبهم ذلك، فلا تبالوا بهم.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ولما كانت الآيات تثمر التذكر، والتذكر يوجب الإخلاص للّه، رتب الأمر على ذلك بالفاء الدالة على السببية فقال: { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة، والإخلاص معناه: تخليص القصد للّه تعالى في جميع العبادات الواجبه والمستحبة، حقوق الله وحقوق عباده. أي: أخلصوا للّه تعالى في كل ما تدينونه به وتتقربون به إليه.
{ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } لذلك، فلا تبالوا بهم، ولا يثنكم ذلك عن دينكم، ولا تأخذكم بالله لومة لائم، فإن الكافرين يكرهون الإخلاص لله وحده غاية الكراهة، كما قال تعالى: { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) أي : فأخلصوا لله وحده العبادة والدعاء ، وخالفوا المشركين في مسلكهم ومذهبهم .
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن نمير ، حدثنا هشام - يعني ابن عروة بن الزبير - عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي قال : كان عبد الله بن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون " قال : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهن دبر كل صلاة .
ورواه مسلم وأبو داود والنسائي ، من طرق ، عن هشام بن عروة ، وحجاج بن أبي عثمان ، وموسى بن عقبة ، ثلاثتهم عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن الزبير قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في دبر الصلاة : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له وذكر تمامه .
وقد ثبت في الصحيح عن ابن الزبير ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عقب الصلوات المكتوبات : " لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون " .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الربيع حدثنا الخصيب بن ناصح ، حدثنا صالح - يعني المري - عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه " .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
فادعوا الله أي اعبدوه مخلصين له الدين أي العبادة . وقيل : الطاعة . ولو كره الكافرون عبادة الله فلا تعبدوا أنتم غيره .

قراءة سورة غافر كاملة من المصحف ←