تفسير سورة غافر الآية 33
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[33] يوم تولون ذاهبين هاربين، ما لكم من الله مِن مانع يمنعكم وناصر ينصركم. ومَن يخذله الله ولم يوفقه إلى رشده، فما له من هاد يهديه إلى الحق والصواب.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فخوفهم رضي الله عنه هذا اليوم المهول، وتوجع لهم أن أقاموا على شركهم بذلك، ولهذا قال: { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِين } أي: قد ذهب بكم إلى النار { مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ } لا من أنفسكم قوة تدفعون بها عذاب الله، ولا ينصركم من دونه من أحد { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ }
{ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } لأن الهدى بيد الله تعالى، فإذا منع عبده الهدى لعلمه أنه غير لائق به، لخبثه، فلا سبيل إلى هدايته.
{ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } لأن الهدى بيد الله تعالى، فإذا منع عبده الهدى لعلمه أنه غير لائق به، لخبثه، فلا سبيل إلى هدايته.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( يوم تولون مدبرين ) أي : ذاهبين هاربين ، ( كلا لا وزر . إلى ربك يومئذ المستقر ) [ القيامة : 11 ، 12 ] ولهذا قال : ( ما لكم من الله من عاصم ) أي : ما لكم مانع يمنعكم من بأس الله وعذابه ، ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) أي : من أضله [ الله ] فلا هادي له غيره .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
يوم تولون مدبرين على البدل من يوم التناد . ومن يضلل الله فما له من هاد أي من خلق الله في قلبه الضلال فلا هادي له . وفي قائله قولان : أحدهما موسى . الثاني مؤمن آل فرعون وهو الأظهر . والله أعلم .