أذكارالمصحفسورة هود الآية 109

تفسير سورة هود الآية 109

۞وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[109] فلا تكن- أيها الرسول- في شك من بطلان ما يعبد هؤلاء المشركون من قومك، ما يعبدون من الأوثان إلا مثل ما يعبد آباؤهم من قبل، وإنَّا لموفوهم ما وعدناهم تامّاً غير منقوص. وهذا توجيه لجميع الأمَّة، وإن كان لفظه موجهاً إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
يقول الله تعالى، لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: { فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ ْ} المشركون، أي: لا تشك في حالهم، وأن ما هم عليه باطل, فليس لهم عليه دليل شرعي ولا عقلي، وإنما دليلهم وشبهتهم، أنهم { مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ ْ}
ومن المعلوم أن هذا، ليس بشبهة، فضلا عن أن يكون دليلا، لأن أقوال ما عدا الأنبياء، يحتج لها لا يحتج بها، خصوصا أمثال هؤلاء الضالين، الذين كثر خطأهم وفساد أقوالهم, في أصول الدين، فإن أقوالهم، وإن اتفقوا عليها، فإنها خطأ وضلال.{ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ْ} أي: لا بد أن ينالهم نصيبهم من الدنيا، مما كتب لهم، وإن كثر ذلك النصيب، أو راق في عينك, فإنه لا يدل على صلاح حالهم، فإن الله يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين الصحيح، إلا من يحب. والحاصل أنه لا يغتر باتفاق الضالين، على قول الضالين من آبائهم الأقدمين، ولا على ما خولهم الله، وآتاهم من الدنيا

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى : ( فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ) المشركون ، إنه باطل وجهل وضلال ، فإنهم إنما يعبدون ما يعبد آباؤهم من قبل ، أي : ليس لهم مستند فيما هم فيه إلا اتباع الآباء في الجهالات ، وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء فيعذب كافرهم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، وإن كان لهم حسنات فقد وفاهم الله إياها في الدنيا قبل الآخرة .
قال سفيان الثوري ، عن جابر الجعفي ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ( وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ) قال : ما وعدوا فيه من خير أو شر .
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : لموفوهم من العذاب نصيبهم غير منقوص .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : فلا تك جزم بالنهي ; وحذفت النون لكثرة الاستعمال .
في مرية أي في شك .
مما يعبد هؤلاء من الآلهة أنها باطل . وأحسن من هذا : أي قل يا محمد لكل من شك لا تك في مرية مما يعبد هؤلاء أن الله - عز وجل - ما أمرهم به ، وإنما يعبدونها كما كان آباؤهم يفعلون تقليدا لهم .
وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص فيه ثلاثة أقوال : أحدها : نصيبهم من الرزق ; قاله أبو العالية . الثاني : نصيبهم من العذاب ; قاله ابن زيد . الثالث : ما وعدوا به من خير أو شر ، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - .

قراءة سورة هود كاملة من المصحف ←