أذكارالمصحفسورة لقمان الآية 31

تفسير سورة لقمان الآية 31

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٣٠
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٣١
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[31] ألم تر -أيها المشاهد- أن السفن تجري في البحر بأمر الله نعمة منه على خلقه؛ ليريكم من عبره وحججه عليكم ما تعتبرون به؟ إن في جَرْي السفن في البحر لَدلالات لكل صبَّار عن محارم الله وعلى طاعته وعلى أقداره، شكور لنعمه.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
أي: ألم تر من آثار قدرته ورحمته، وعنايته بعباده، أن سخر البحر، تجري فيه الفلك، بأمره القدري [ولطفه وإحسانه، { لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ } ففيها الانتفاع والاعتبار]
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } فهم المنتفعون بالآيات، صبار على الضراء، شكور على السراء، صبار على طاعة اللّه وعن معصيته، وعلى أقداره، شكور للّه، على نعمه الدينية والدنيوية.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
يخبر تعالى أنه هو الذي سخر البحر لتجري فيه الفلك بأمره ، أي : بلطفه وتسخيره; فإنه لولا ما جعل في الماء من قوة يحمل بها السفن لما جرت ; ولهذا قال : ( ليريكم من آياته ) أي : من قدرته ، ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) أي : صبار في الضراء ، شكور في الرخاء .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور .
قوله تعالى : ألم تر أن الفلك أي السفن تجري في موضع الخبر . في البحر بنعمة الله أي بلطفه بكم وبرحمته لكم في خلاصكم منه . وقرأ ابن هرمز : ( بنعمات الله ) جمع نعمة وهو جمع السلامة ، وكان الأصل تحريك العين فأسكنت . ليريكم من آياته من للتبعيض ، أي ليريكم جري السفن ; قاله يحيى بن سلام . وقال ابن شجرة : من آياته ما تشاهدون من قدرة الله تعالى فيه . النقاش : ما يرزقهم الله منه . وقال الحسن : مفتاح البحار السفن ، ومفتاح الأرض الطرق ، ومفتاح السماء الدعاء . إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أي صبار لقضائه شكور على نعمائه . وقال أهل المعاني : أراد لكل مؤمن بهذه الصفة ; لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . والآية : العلامة ، والعلامة لا تستبين في صدر كل مؤمن إنما تستبين لمن صبر على البلاء وشكر على الرخاء . قال الشعبي : الصبر نصف الإيمان ، والشكر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله ; ألم تر إلى قوله تعالى : إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور وقوله : وفي الأرض آيات للموقنين وقال عليه السلام : الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر .

قراءة سورة لقمان كاملة من المصحف ←