تفسير سورة محمد الآية 14
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[14] أفمن كان على برهان واضح من ربه والعلم بوحدانيته، كمن حسَّن له الشيطان قبيح عمله، واتبع ما دعته إليه نفسه من معصية الله وعبادة غيره مِن غير حجة ولا برهان؟ لا يستوون.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
أي: لا يستوي من هو على بصيرة من أمر دينه، علما وعملا، قد علم الحق واتبعه، ورجا ما وعده الله لأهل الحق، كمن هو أعمى القلب، قد رفض الحق وأضله، واتبع هواه بغير هدى من الله، ومع ذلك، يرى أن ما هو عليه من الحق، فما أبعد الفرق بين الفريقين! وما أعظم التفاوت بين الطائفتين، أهل الحق وأهل الغي!
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يقول : ( أفمن كان على بينة من ربه ) أي : على بصيرة ويقين في أمر الله ودينه ، بما أنزل الله في كتابه من الهدى والعلم ، وبما جبله الله عليه من الفطرة المستقيمة ، ( كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم ) أي : ليس هذا كهذا كقوله : ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ) [ الرعد : 19 ] ، وكقوله : ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ) [ الحشر : 20 ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم .
قوله تعالى : أفمن كان على بينة من ربه الألف ألف تقرير . ومعنى على بينة أي : على ثبات ويقين ، قاله ابن عباس . أبو العالية : وهو محمد صلى الله عليه وسلم . والبينة : الوحي . كمن زين له سوء عمله أي عبادة الأصنام ، وهو أبو جهل والكفار . واتبعوا أهواءهم أي ما اشتهوا . وهذا التزيين من جهة الله خلقا . ويجوز أن يكون من الشيطان دعاء ووسوسة . ويجوز أن يكون من الكافر ، أي : زين لنفسه سوء عمله وأصر على الكفر . وقال : ( سوء ) على لفظ ( من ) ( واتبعوا ) على معناه .
قوله تعالى : أفمن كان على بينة من ربه الألف ألف تقرير . ومعنى على بينة أي : على ثبات ويقين ، قاله ابن عباس . أبو العالية : وهو محمد صلى الله عليه وسلم . والبينة : الوحي . كمن زين له سوء عمله أي عبادة الأصنام ، وهو أبو جهل والكفار . واتبعوا أهواءهم أي ما اشتهوا . وهذا التزيين من جهة الله خلقا . ويجوز أن يكون من الشيطان دعاء ووسوسة . ويجوز أن يكون من الكافر ، أي : زين لنفسه سوء عمله وأصر على الكفر . وقال : ( سوء ) على لفظ ( من ) ( واتبعوا ) على معناه .