تفسير سورة ق الآية 4
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣
قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[4] قد علمنا ما تنقص الأرض وتُفني من أجسامهم، وعندنا كتاب محفوظ من التغيير والتبديل، بكل ما يجري عليهم في حياتهم وبعد مماتهم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
الذي يعلم ما تنقص الأرض من أجسادهم مدة مقامهم في برزخهم، وقد أحصى في كتابه الذي هو عنده محفوظ عن التغيير والتبديل، كل ما يجري عليهم في حياتهم، ومماتهم، وهذا الاستدلال، بكمال علمه، وسعته التي لا يحيط بها إلا هو، على قدرته على إحياء الموتى.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
قال الله تعالى رادا عليهم : ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) أي : ما تأكل من أجسادهم في البلى ، نعلم ذلك ولا يخفى علينا أين تفرقت الأبدان ؟ وأين ذهبت ؟ وإلى أين صارت ؟ ( وعندنا كتاب حفيظ ) أي : حافظ لذلك ، فالعلم شامل ، والكتاب أيضا فيه كل الأشياء مضبوطة .
قال العوفي ، عن ابن عباس في قوله : ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) أي : ما تأكل من لحومهم وأبشارهم ، وعظامهم وأشعارهم . وكذا قال مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وغيرهم .
قال العوفي ، عن ابن عباس في قوله : ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) أي : ما تأكل من لحومهم وأبشارهم ، وعظامهم وأشعارهم . وكذا قال مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وغيرهم .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم أي : ما تأكل من أجسادهم فلا يضل عنا شيء حتى تتعذر علينا الإعادة . وفي التنزيل : قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى . وفي الصحيح : كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب ، منه خلق وفيه يركب وقد تقدم . وثبت أن الأنبياء والأولياء والشهداء لا تأكل الأرض أجسادهم ; حرم الله على الأرض أن تأكل أجسادهم . وقد بينا هذا في كتاب " التذكرة " وتقدم أيضا في هذا الكتاب . وقال السدي : النقص هنا الموت يقول قد علمنا منهم من يموت ومن يبقى ; لأن من مات دفن فكأن الأرض تنقص من الناس . وعن ابن عباس : هو من يدخل في الإسلام من المشركين .
وعندنا كتاب حفيظ أي : بعدتهم وأسمائهم فهو فعيل بمعنى فاعل . وقيل : اللوح المحفوظ أي : محفوظ من الشياطين أو محفوظ فيه كل شيء . وقيل : الكتاب عبارة عن العلم والإحصاء ; كما تقول : كتبت عليك هذا أي : حفظته ; وهذا ترك الظاهر من غير ضرورة . وقيل : أي : وعندنا كتاب حفيظ لأعمال بني آدم لنحاسبهم عليها .
وعندنا كتاب حفيظ أي : بعدتهم وأسمائهم فهو فعيل بمعنى فاعل . وقيل : اللوح المحفوظ أي : محفوظ من الشياطين أو محفوظ فيه كل شيء . وقيل : الكتاب عبارة عن العلم والإحصاء ; كما تقول : كتبت عليك هذا أي : حفظته ; وهذا ترك الظاهر من غير ضرورة . وقيل : أي : وعندنا كتاب حفيظ لأعمال بني آدم لنحاسبهم عليها .