تفسير سورة طه الآية 42
وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١
ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢
ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[42] اذهب -يا موسى- أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك، ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
لما امتن الله على موسى بما امتن به، من النعم الدينية والدنيوية قال له: { اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ } هارون { بِآيَاتِي } أي: الآيات التي مني، الدالة على الحق وحسنه، وقبح الباطل، كاليد، والعصا ونحوها، في تسع آيات إلى فرعون وملئه، { وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي } أي: لا تفترا، ولا تكسلا، عن مداومة ذكري بل استمرَّا عليه، والزماه كما وعدتما بذلك { كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا } فإن ذكر الله فيه معونة على جميع الأمور، يسهلها، ويخفف حملها.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
(اذهب أنت وأخوك بآياتي ) أي : بحججي وبراهيني ومعجزاتي ، ( ولا تنيا في ذكري ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : لا تبطئا .
وقال مجاهد ، عن ابن عباس : لا تضعفا .
والمراد أنهما لا يفتران في ذكر الله ، بل يذكران الله في حال مواجهة فرعون ، ليكون ذكر الله عونا لهما عليه ، وقوة لهما وسلطانا كاسرا له ، كما جاء في الحديث : " إن عبدي كل عبدي للذي يذكرني وهو مناجز قرنه " .
وقال مجاهد ، عن ابن عباس : لا تضعفا .
والمراد أنهما لا يفتران في ذكر الله ، بل يذكران الله في حال مواجهة فرعون ، ليكون ذكر الله عونا لهما عليه ، وقوة لهما وسلطانا كاسرا له ، كما جاء في الحديث : " إن عبدي كل عبدي للذي يذكرني وهو مناجز قرنه " .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
اذهب أنت وأخوك بآياتي قال ابن عباس يريد التسع الآيات التي أنزلت عليه . ولا تنيا في ذكري قال ابن عباس : تضعفا أي في أمر الرسالة ؛ وقاله قتادة . وقيل : تفترا . قال الشاعر [ العجاج ] :
فما ونى محمد مذ ان غفر له الإله ما مضى وما غبر
والونى الضعف والفتور ، والكلال والإعياء . وقال امرؤ القيس :
مسح إذا ما السابحات على الونى أثرن غبارا بالكديد المركل
ويقال : ونيت في الأمر أني ونى وونيا أي ضعفت ، فأنا وان وناقة وانية وأونيتها أنا أضعفتها وأتعبتها : وفلان لا يني كذا ، أي لا يزال ، وبه فسر أبان معنى الآية واستشهد بقول طرفة :
كأن القدور الراسيات أمامهم قباب بنوها لا تني أبدا تغلي
وعن ابن عباس أيضا : لا تبطئا . وفي قراءة ابن مسعود ( ولا تهنا في ذكري ) وتحميدي وتمجيدي وتبليغ رسالتي .
فما ونى محمد مذ ان غفر له الإله ما مضى وما غبر
والونى الضعف والفتور ، والكلال والإعياء . وقال امرؤ القيس :
مسح إذا ما السابحات على الونى أثرن غبارا بالكديد المركل
ويقال : ونيت في الأمر أني ونى وونيا أي ضعفت ، فأنا وان وناقة وانية وأونيتها أنا أضعفتها وأتعبتها : وفلان لا يني كذا ، أي لا يزال ، وبه فسر أبان معنى الآية واستشهد بقول طرفة :
كأن القدور الراسيات أمامهم قباب بنوها لا تني أبدا تغلي
وعن ابن عباس أيضا : لا تبطئا . وفي قراءة ابن مسعود ( ولا تهنا في ذكري ) وتحميدي وتمجيدي وتبليغ رسالتي .