أذكارالمصحفسورة طه الآية 60

تفسير سورة طه الآية 60

قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[60] فأدبر فرعون معرضاً عما أتاه به موسى من الحق، فجمع سحرته، ثم جاء بعد ذلك لموعد الاجتماع.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فقال موسى: { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ } وهو عيدهم، الذي يتفرغون فيه ويقطعون شواغلهم، { وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى } أي: يجمعون كلهم في وقت الضحى، وإنما سأل موسى ذلك، لأن يوم الزينة ووقت الضحى فيه يحصل فيه من كثرة الاجتماع، ورؤية الأشياء على حقائقها، ما لا يحصل في غيره، { فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ } أي: جميع ما يقدر عليه، مما يكيد به موسى، فأرسل في مدائنه من يحشر السحرة الماهرين في سحرهم، وكان السحر إذ ذاك، متوفرا، وعلمه علما مرغوبا فيه، فجمع خلقا كثيرا من السحرة، ثم أتى كل منهما للموعد، واجتمع الناس للموعد.فكان الجمع حافلا، حضره الرجال والنساء، والملأ، والأشراف، والعوام، والصغار، والكبار، وحضوا الناس على الاجتماع، وقالوا للناس: { هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ* لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ }

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى مخبرا عن فرعون أنه لما تواعد هو بموسى عليه السلام ، إلى وقت ومكان معلومين ، تولى ، أي : شرع في جمع السحرة من مدائن مملكته ، كل من ينسب إلى سحر في ذلك الزمان . وقد كان السحر فيهم كثيرا نافقا جدا ، كما قال تعالى : ( وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم ) [ يونس : 79 ] .
( ثم أتى ) أي : اجتمع الناس لميقات يوم معلوم وهو يوم الزينة ، وجلس فرعون على سرير مملكته ، واصطف له أكابر دولته ، ووقفت الرعايا يمنة ويسرة وأقبل موسى ، عليه السلام ، يتوكأ على عصاه ، ومعه أخوه هارون ، ووقف السحرة بين يدي فرعون صفوفا ، وهو يحرضهم ويحثهم ، ويرغبهم في إجادة عملهم في ذلك اليوم ، ويتمنون عليه ، وهو يعدهم ويمنيهم ، فيقولون : ( أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين ) [ الشعراء : 41 ، 42 ] .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : فتولى فرعون فجمع كيده أي حيله وسحره ؛ والمراد جمع السحرة . قال ابن عباس : كانوا اثنين وسبعين ساحرا ، مع كل ساحر منهم حبال وعصي . وقيل : كانوا أربعمائة . وقيل : كانوا اثني عشر ألفا . وقيل : أربعة عشر ألفا . وقال ابن المنكدر : كانوا ثمانين ألفا . وقيل : كانوا مجمعين على رئيس يقال له شمعون . وقيل كان اسمه يوحنا معه اثنا عشر نقيبا ، مع كل نقيب عشرون عريفا ، مع كل عريف ألف ساحر . وقيل كانوا ثلثمائة ألف ساحر من الفيوم ، وثلثمائة ألف ساحر من الصعيد ، وثلثمائة ألف ساحر من الريف ، فصاروا تسعمائة ألف وكان رئيسهم أعمى . ثم أتى أي أتى الميعاد .

قراءة سورة طه كاملة من المصحف ←