تفسير سورة يس الآية 18
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨
قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[18] قال أهل القرية: إنا تَشَاءَمْنا بكم، لئن لم تكُفُّوا عن دعوتكم لنا لنقتلنكم رمياً بالحجارة، وليصيبنكم منَّا عذاب أليم موجع.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فقال أصحاب القرية لرسلهم: { إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ } أي: لم نر على قدومكم علينا واتصالكم بنا إلا الشر، وهذا من أعجب العجائب، أن يجعل من قدم عليهم بأجل نعمة ينعم اللّه بها على العباد، وأجل كرامة يكرمهم بها، وضرورتهم إليها فوق كل ضرورة، قد قدم بحالة شر، زادت على الشر الذي هم عليه، واستشأموا بها، ولكن الخذلان وعدم التوفيق، يصنع بصاحبه أعظم مما يصنع به عدوه.
ثم توعدوهم فقالوا: { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ } أي: نقتلنكم رجما بالحجارة أشنع القتلات { وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }
ثم توعدوهم فقالوا: { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ } أي: نقتلنكم رجما بالحجارة أشنع القتلات { وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
فعند ذلك قال لهم أهل القرية : ( إنا تطيرنا بكم ) أي : لم نر على وجوهكم خيرا في عيشنا .
وقال قتادة : يقولون إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم .
وقال مجاهد : يقولون : لم يدخل مثلكم إلى قرية إلا عذب أهلها .
( لئن لم تنتهوا لنرجمنكم ) : قال قتادة : بالحجارة . وقال مجاهد : بالشتم .
( وليمسنكم منا عذاب أليم ) أي : عقوبة شديدة .
وقال قتادة : يقولون إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم .
وقال مجاهد : يقولون : لم يدخل مثلكم إلى قرية إلا عذب أهلها .
( لئن لم تنتهوا لنرجمنكم ) : قال قتادة : بالحجارة . وقال مجاهد : بالشتم .
( وليمسنكم منا عذاب أليم ) أي : عقوبة شديدة .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قالوا لهم إنا تطيرنا بكم أي تشاءمنا بكم . قال مقاتل : حبس عنهم المطر ثلاث سنين فقالوا : هذا بشؤمكم . ويقال : إنهم أقاموا ينذرونهم عشر سنين . لئن لم تنتهوا عن إنذارنا لنرجمنكم قال الفراء : لنقتلنكم . قال : وعامة ما في القرآن من الرجم معناه القتل . وقال قتادة : هو على بابه من الرجم بالحجارة . وقيل : لنشتمنكم ، وقد تقدم جميعه . وليمسنكم منا عذاب أليم قيل : هو القتل . وقيل : هو التعذيب المؤلم . وقيل : هو التعذيب المؤلم قبل القتل كالسلخ والقطع والصلب .