تفسير سورة يس الآية 25
إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤
إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥
قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[25] إني آمنت بربكم فاستمعوا إلى ما قُلْته لكم، وأطيعوني بالإيمان. فلما قال ذلك وثب إليه قومه وقتلوه، فأدخله الله الجنة.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ } فقتله قومه، لما سمعوا منه وراجعهم بما راجعهم به.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( إني آمنت بربكم فاسمعون ) : قال ابن إسحاق - فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب - يقول لقومه : ( إني آمنت بربكم ) الذي كفرتم به ، ( فاسمعون ) أي : فاسمعوا قولي .
ويحتمل أن يكون خطابه للرسل بقوله : ( إني آمنت بربكم ) أي : الذي أرسلكم ، ( فاسمعون ) أي : فاشهدوا لي بذلك عنده . وقد حكاه ابن جرير فقال : وقال آخرون : بل خاطب بذلك الرسل ، وقال لهم : اسمعوا قولي ، لتشهدوا لي بما أقول لكم عند ربي ، إني [ قد ] آمنت بربكم واتبعتكم .
وهذا [ القول ] الذي حكاه هؤلاء أظهر في المعنى ، والله أعلم .
قال ابن إسحاق - فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب - : فلما قال ذلك وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه ، ولم يكن له أحد يمنع عنه .
وقال قتادة : جعلوا يرجمونه بالحجارة ، وهو يقول : " اللهم اهد قومي ، فإنهم لا يعلمون " . فلم يزالوا به حتى أقعصوه وهو يقول كذلك ، فقتلوه ، رحمه الله .
ويحتمل أن يكون خطابه للرسل بقوله : ( إني آمنت بربكم ) أي : الذي أرسلكم ، ( فاسمعون ) أي : فاشهدوا لي بذلك عنده . وقد حكاه ابن جرير فقال : وقال آخرون : بل خاطب بذلك الرسل ، وقال لهم : اسمعوا قولي ، لتشهدوا لي بما أقول لكم عند ربي ، إني [ قد ] آمنت بربكم واتبعتكم .
وهذا [ القول ] الذي حكاه هؤلاء أظهر في المعنى ، والله أعلم .
قال ابن إسحاق - فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب - : فلما قال ذلك وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه ، ولم يكن له أحد يمنع عنه .
وقال قتادة : جعلوا يرجمونه بالحجارة ، وهو يقول : " اللهم اهد قومي ، فإنهم لا يعلمون " . فلم يزالوا به حتى أقعصوه وهو يقول كذلك ، فقتلوه ، رحمه الله .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
إني آمنت بربكم فاسمعون قال ابن مسعود : خاطب الرسل بأنه مؤمن بالله ربهم . ومعنى فاسمعون أي : فاشهدوا ، أي : كونوا شهودي بالإيمان . وقال كعب ووهب : إنما قال ذلك لقومه إني آمنت بربكم الذي كفرتم به . وقيل : إنه لما قال لقومه : اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا رفعوه إلى الملك وقالوا : قد تبعت عدونا ، فطول معهم الكلام ليشغلهم بذلك عن قتل الرسل ، إلى أن قال : إني آمنت بربكم فوثبوا عليه فقتلوه . قال ابن مسعود : وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره ، وألقي في بئر وهي الرس وهم أصحاب الرس . وفي رواية أنهم قتلوا الرسل الثلاثة . وقال السدي : رموه بالحجارة وهو يقول : اللهم اهد قومي ، حتى قتلوه . وقال الكلبي : حفروا حفرة وجعلوه فيها ، وردموا فوقه التراب فمات ردما . وقال الحسن : حرقوه حرقا ، وعلقوه من سور المدينة ، وقبره في سور أنطاكية ، حكاه الثعلبي .