تفسير سورة يس الآية 71
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١
وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[71] أولم ير الخلق أنا خلقنا لأجلهم أنعاماً ذللناها لهم، فهم مالكون أمرها؟
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
يأمر تعالى العباد بالنظر إلى ما سخر لهم من الأنعام وذللها، وجعلهم مالكين لها، مطاوعة لهم في كل أمر يريدونه منها، وأنه جعل لهم فيها منافع كثيرة من حملهم وحمل أثقالهم ومحاملهم وأمتعتهم من محل إلى محل، ومن أكلهم منها، وفيها دفء، ومن أوبارها وأشعارها وأصوافها أثاثا ومتاعا إلى حين، وفيها زينة وجمال، وغير ذلك من المنافع المشاهدة منها، { أَفَلَا يَشْكُرُونَ } اللّه تعالى الذي أنعم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة ولا يتمتعون بها تمتعا خاليا من العبرة والفكرة.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يذكر تعالى ما أنعم به على خلقه من هذه الأنعام التي سخرها لهم ، ( فهم لها مالكون ) : قال قتادة : مطيقون أي : جعلهم يقهرونها وهي ذليلة لهم ، لا تمتنع منهم ، بل لو جاء صغير إلى بعير لأناخه ، ولو شاء لأقامه وساقه ، وذاك ذليل منقاد معه . وكذا لو كان القطار مائة بعير أو أكثر ، لسار الجميع بسير صغير .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : أولم يروا أنا خلقنا لهم هذه رؤية القلب ، أي : أولم ينظروا ويعتبروا ويتفكروا . مما عملت أيدينا أي : مما أبدعناه وعملناه من غير واسطة ولا وكالة ولا شركة . و " ما " بمعنى الذي ، وحذفت الهاء لطول الاسم . وإن جعلت " ما " مصدرية لم تحتج إلى إضمار الهاء .
أنعاما جمع نعم ، والنعم مذكر . فهم لها مالكون ضابطون قاهرون .
أنعاما جمع نعم ، والنعم مذكر . فهم لها مالكون ضابطون قاهرون .