تفسير سورة يونس الآية 44
وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[44] إن الله لا يظلم الناس شيئاً بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمر الله ونهيه.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا} فلا يزيد في سيئاتهم، ولا ينقص من حسناتهم.
{وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} يجيئهم الحق فلا يقبلونه، فيعاقبهم الله بعد ذلك بالطبع على قلوبهم، والختم على أسماعهم وأبصارهم.
{وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} يجيئهم الحق فلا يقبلونه، فيعاقبهم الله بعد ذلك بالطبع على قلوبهم، والختم على أسماعهم وأبصارهم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ولهذا قال تعالى : ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) وفي الحديث عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما يرويه عن ربه عز وجل : " يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - إلى أن قال في آخره : يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " . رواه مسلم بطوله .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون لما ذكر أهل الشقاء ذكر أنه لم يظلمهم ، وأن تقدير الشقاء عليهم وسلب سمع القلب وبصره ليس ظلما منه ; لأنه تصرف في ملكه بما شاء ، وهو في جميع أفعاله عادل . ولكن الناس أنفسهم يظلمون بالكفر والمعصية ومخالفة أمر خالقهم . وقرأ حمزة والكسائي " ولكن " مخففا " الناس " رفعا . قال النحاس : زعم جماعة من النحويين منهم الفراء أن العرب إذا قالت " ولكن " بالواو آثرت التشديد ، وإذا حذفوا الواو آثرت التخفيف ، واعتل في ذلك فقال : لأنها إذا كانت بغير واو أشبهت بل فخففوها ليكون ما بعدها كما بعد بل ، وإذا جاءوا بالواو خالفت بل فشددوها ونصبوا بها ؛ لأنها " إن " زيدت عليها لام وكاف وصيرت حرفا واحدا ; وأنشد :
ولكنني من حبها لعميد
فجاء باللام لأنها " إن " .
ولكنني من حبها لعميد
فجاء باللام لأنها " إن " .