تفسير سورة يوسف الآية 63
وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٦٢
فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٦٣
قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٦٤التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[63] فلما رجعوا إلى أبيهم قصُّوا عليه ما كان من إكرام العزيز لهم، وقالوا: إنه لن يعطينا -مستقبَلاً- إلا إذا كان معنا أخونا الذي أخبرناه به، فأرسلْه معنا نحضر الطعام وافياً، ونتعهد لك بحفظه.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ } أي: إن لم ترسل معنا أخانا، { فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ } أي: ليكون ذلك سببا لكيلنا، ثم التزموا له بحفظه، فقالوا: { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } من أن يعرض له ما يكره.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يخبر تعالى عنهم إنهم رجعوا إلى أبيهم ( قالوا ياأبانا منع منا الكيل ) يعنون بعد هذه المرة ، إن لم ترسل معنا أخانا بنيامين ، فأرسله معنا نكتل .
وقرأ بعضهم : [ يكتل ] بالياء ، أي يكتل هو ، ( وإنا له لحافظون ) أي : لا تخف عليه فإنه سيرجع إليك . وهذا كما قالوا له في يوسف : ( أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون )
وقرأ بعضهم : [ يكتل ] بالياء ، أي يكتل هو ، ( وإنا له لحافظون ) أي : لا تخف عليه فإنه سيرجع إليك . وهذا كما قالوا له في يوسف : ( أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون )
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا لأنه قال لهم : فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي وأخبروه بما كان من أمرهم وإكرامهم إياه ، وأن شمعون مرتهن حتى يعلم صدق قولهم .
فأرسل معنا أخانا نكتل أي قالوا عند ذلك : فأرسل معنا أخانا نكتل والأصل نكتال ; فحذفت الضمة من اللام للجزم ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . وقراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم " نكتل " بالنون وقرأ سائر الكوفيين " يكتل " بالياء ; والأول اختيار أبي عبيد ، ليكونوا كلهم داخلين فيمن يكتال ; وزعم أنه إذا كان بالياء كان للأخ وحده . قال النحاس : وهذا لا يلزم ; لأنه لا يخلو الكلام من أحد جهتين ; أن يكون المعنى : فأرسل أخانا يكتل معنا ; فيكون للجميع ، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير ; فيكون في الكلام دليل على الجميع ، لقوله : فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي .
وإنا له لحافظون من أن يناله سوء .
فأرسل معنا أخانا نكتل أي قالوا عند ذلك : فأرسل معنا أخانا نكتل والأصل نكتال ; فحذفت الضمة من اللام للجزم ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . وقراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم " نكتل " بالنون وقرأ سائر الكوفيين " يكتل " بالياء ; والأول اختيار أبي عبيد ، ليكونوا كلهم داخلين فيمن يكتال ; وزعم أنه إذا كان بالياء كان للأخ وحده . قال النحاس : وهذا لا يلزم ; لأنه لا يخلو الكلام من أحد جهتين ; أن يكون المعنى : فأرسل أخانا يكتل معنا ; فيكون للجميع ، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير ; فيكون في الكلام دليل على الجميع ، لقوله : فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي .
وإنا له لحافظون من أن يناله سوء .