تفسير سورة العنكبوت الآية 66
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[66] لِيكونَ عاقبته الكفر بما أنعمنا عليهم في أنفسهم وأموالهم، وليكملوا تمتعهم في هذه الدنيا، فسوف يعلمون فساد عملهم، وما أعدَّه الله لهم من عذاب أليم يوم القيامة. وفي ذلك تهديد ووعيد لهم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ولكن شركهم هذا بعد نعمتنا عليهم، بالنجاة من البحر، ليكون عاقبته كفر ما آتيناهم، ومقابلة النعمة بالإساءة، وليكملوا تمتعهم في الدنيا، الذي هو كتمتع الأنعام، ليس لهم همٌّ إلا بطونهم وفروجهم.
{ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } حين ينتقلون من الدنيا إلى الآخرة، شدة الأسف وأليم العقوبة.
{ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } حين ينتقلون من الدنيا إلى الآخرة، شدة الأسف وأليم العقوبة.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا ) : هذه اللام يسميها كثير من أهل العربية والتفسير وعلماء الأصول لام العاقبة ; لأنهم لا يقصدون ذلك ، ولا شك أنها كذلك بالنسبة إليهم ، وأما بالنسبة إلى تقدير الله عليهم ذلك وتقييضه إياهم لذلك فهي لام التعليل . وقد قدمنا تقرير ذلك في قوله : ( ليكون لهم عدوا وحزنا ) [ القصص : 8 ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا قيل : هما لام كي أي لكي يكفروا ولكي يتمتعوا . وقيل : إذا هم يشركون ليكون ثمرة شركهم أن يجحدوا نعم الله ويتمتعوا بالدنيا . وقيل : هما لام أمر معناه التهديد والوعيد أي اكفروا بما أعطيناكم من النعمة والنجاة من البحر وتمتعوا . ودليل هذا قراءة أبي وتمتعوا . ابن الأنباري : ويقوي هذا قراءة الأعمش ونافع وحمزة : ( وليتمتعوا ) بجزم اللام . النحاس : ( وليتمتعوا ) لام كي ، ويجوز أن تكون لام أمر ; لأن أصل لام الأمر الكسر إلا أنه أمر فيه معنى التهديد . ومن قرأ : ( وليتمتعوا ) بإسكان اللام لم يجعلها لام كي ; لأن ( لام كي ) لا يجوز إسكانها وهي قراءة ابن كثير والمسيبي وقالون عن نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم الباقون بكسر اللام . وقرأ أبو العالية : ( ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ) تهديد ووعيد .