تفسير سورة الفرقان الآية 39
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[39] وكل الأمم بيَّنَّا لهم الحجج، ووضَّحنا لهم الأدلة، وأزحنا الأعذار عنهم، ومع ذلك لم يؤمنوا، فأهلكناهم بالعذاب إهلاكاً.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
تفسير الايات من 35 الى 40
أشار تعالى إلى هذه القصص وقد بسطها في آيات أخر ليحذر المخاطبين من استمرارهم على تكذيب رسولهم فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين قريبا منهم ويعرفون قصصهم بما استفاض واشتهر عنهم.
ومنهم من يرون آثارهم عيانا كقوم صالح في الحجر وكالقرية التي أمطرت مطر السوء بحجارة من سجيل يمرون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم، فإن أولئك الأمم ليسوا شرا منهم ورسلهم ليسوا خيرا من رسول هؤلاء { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ } ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان -مع ما شاهدوا من الآيات- أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا، فلا يرجون لقاء ربهم ولا يخشون نكاله فلذلك استمروا على عنادهم، وإلا فقد جاءهم من الآيات ما لا يبقي معه شك ولا شبهة ولا إشكال ولا ارتياب.
أشار تعالى إلى هذه القصص وقد بسطها في آيات أخر ليحذر المخاطبين من استمرارهم على تكذيب رسولهم فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين قريبا منهم ويعرفون قصصهم بما استفاض واشتهر عنهم.
ومنهم من يرون آثارهم عيانا كقوم صالح في الحجر وكالقرية التي أمطرت مطر السوء بحجارة من سجيل يمرون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم، فإن أولئك الأمم ليسوا شرا منهم ورسلهم ليسوا خيرا من رسول هؤلاء { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ } ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان -مع ما شاهدوا من الآيات- أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا، فلا يرجون لقاء ربهم ولا يخشون نكاله فلذلك استمروا على عنادهم، وإلا فقد جاءهم من الآيات ما لا يبقي معه شك ولا شبهة ولا إشكال ولا ارتياب.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( وكلا ضربنا له الأمثال ) أي : بينا لهم الحجج ، ووضحنا لهم الأدلة كما قال قتادة : أزحنا عنهم الأعذار - ( وكلا تبرنا تتبيرا ) أي : أهلكنا إهلاكا ، كقوله : ( وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح ) [ الإسراء : 17 ] .
والقرن : هو الأمة من الناس ، كقوله : ( ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ) [ المؤمنون : 31 ] وحده بعضهم بمائة وعشرين سنة . وقيل : بمائة سنة . وقيل : بثمانين سنة . وقيل : أربعين . وقيل غير ذلك . والأظهر : أن القرن هم الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد; فإذا ذهبوا وخلفهم جيل آخر فهم قرن ثان ، كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " الحديث .
والقرن : هو الأمة من الناس ، كقوله : ( ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ) [ المؤمنون : 31 ] وحده بعضهم بمائة وعشرين سنة . وقيل : بمائة سنة . وقيل : بثمانين سنة . وقيل : أربعين . وقيل غير ذلك . والأظهر : أن القرن هم الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد; فإذا ذهبوا وخلفهم جيل آخر فهم قرن ثان ، كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " الحديث .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا .
قوله تعالى : وكلا ضربنا له الأمثال قال الزجاج . أي وأنذرنا كلا ضربنا له الأمثال وبينا لهم الحجة ، ولم نضرب لهم الأمثال الباطلة كما يفعله هؤلاء الكفرة . وقيل : انتصب على تقدير : ذكرنا كلا ، ونحوه ; لأن ضرب الأمثال تذكير ووعظ ; ذكره المهدوي . والمعنى واحد . وكلا تبرنا تتبيرا أي أهلكنا بالعذاب . وتبرت الشيء كسرته . وقال المؤرج والأخفش : دمرناهم تدميرا . تبدل التاء والباء من الدال والميم .
قوله تعالى : وكلا ضربنا له الأمثال قال الزجاج . أي وأنذرنا كلا ضربنا له الأمثال وبينا لهم الحجة ، ولم نضرب لهم الأمثال الباطلة كما يفعله هؤلاء الكفرة . وقيل : انتصب على تقدير : ذكرنا كلا ، ونحوه ; لأن ضرب الأمثال تذكير ووعظ ; ذكره المهدوي . والمعنى واحد . وكلا تبرنا تتبيرا أي أهلكنا بالعذاب . وتبرت الشيء كسرته . وقال المؤرج والأخفش : دمرناهم تدميرا . تبدل التاء والباء من الدال والميم .