أذكارالمصحفسورة الفرقان الآية 40

تفسير سورة الفرقان الآية 40

وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[40] ولقد كان مشركو «مكة» يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية «سَدُوم» التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معاداً يوم القيامة يجازون فيه.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
تفسير الايات من 35 الى 40
أشار تعالى إلى هذه القصص وقد بسطها في آيات أخر ليحذر المخاطبين من استمرارهم على تكذيب رسولهم فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين قريبا منهم ويعرفون قصصهم بما استفاض واشتهر عنهم.
ومنهم من يرون آثارهم عيانا كقوم صالح في الحجر وكالقرية التي أمطرت مطر السوء بحجارة من سجيل يمرون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم، فإن أولئك الأمم ليسوا شرا منهم ورسلهم ليسوا خيرا من رسول هؤلاء { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ } ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان -مع ما شاهدوا من الآيات- أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا، فلا يرجون لقاء ربهم ولا يخشون نكاله فلذلك استمروا على عنادهم، وإلا فقد جاءهم من الآيات ما لا يبقي معه شك ولا شبهة ولا إشكال ولا ارتياب.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء ) يعني : قوم لوط ، وهي سدوم ومعاملتها التي أهلكها الله بالقلب ، وبالمطر الحجارة من سجيل ، كما قال تعالى : ( وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ) [ الشعراء : 173 ] وقال ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون ) [ الصافات : 137 - 138 ] وقال تعالى : ( وإنها لبسبيل مقيم ) [ الحجر : 76 ] وقال ( وإنهما لبإمام مبين ) [ الحجر : 79 ] ; ولهذا قال : ( أفلم يكونوا يرونها ) أي : فيعتبروا بما حل بأهلها من العذاب والنكال بسبب تكذيبهم بالرسول ومخالفتهم أوامر الله .
وقوله : ( بل كانوا لا يرجون نشورا ) يعني : المارين بها من الكفار لا يعتبرون لأنهم لا يرجون نشورا ، أي : معادا يوم القيامة .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا .
قوله تعالى : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت يعني مشركي مكة . والقرية قرية قوم لوط و مطر السوء الحجارة التي أمطروا بها . أفلم يكونوا يرونها أي في أسفارهم ليعتبروا . قال ابن عباس : كانت قريش في تجارتها إلى الشام تمر بمدائن قوم لوط كما قال الله تعالى : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وقال : وإنهما لبإمام مبين . وقد تقدم بل كانوا لا يرجون نشورا أي لا يصدقون بالبعث . ويجوز أن يكون معنى " يرجون " يخافون . ويجوز أن يكون على بابه ويكون معناه : بل كانوا لا يرجون ثواب الآخرة .

قراءة سورة الفرقان كاملة من المصحف ←