تفسير سورة النجم الآية 23
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[23] ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء، إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بمقتضى أهوائكم الباطلة، ما أنزل الله بها مِن حجة تصدِّق دعواكم فيها. ما يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن، وهوى أنفسهم المنحرفة عن الفطرة السليمة، ولقد جاءهم من ربهم على لسان النبي -صلى الله عليه وسلم- ما فيه هدايتهم، فما انتفعوا به.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } أي: من حجة وبرهان على صحة مذهبكم، وكل أمر ما أنزل الله به من سلطان، فهو باطل فاسد، لا يتخذ دينا، وهم -في أنفسهم- ليسوا بمتبعين لبرهان، يتيقنون به ما ذهبوا إليه، وإنما دلهم على قولهم، الظن الفاسد، والجهل الكاسد، وما تهواه أنفسهم من الشرك، والبدع الموافقة لأهويتهم، والحال أنه لا موجب لهم يقتضي اتباعهم الظن، من فقد العلم والهدى، ولهذا قال تعالى: { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى } أي: الذي يرشدهم في باب التوحيد والنبوة، وجميع المطالب التي يحتاج إليها العباد، فكلها قد بينها الله أكمل بيان وأوضحه، وأدله على المقصود، وأقام عليه من الأدلة والبراهين، ما يوجب لهم ولغيرهم اتباعه، فلم يبق لأحد عذر ولا حجة من بعد البيان والبرهان، وإذا كان ما هم عليه، غايته اتباع الظن، ونهايته الشقاء الأبدي والعذاب السرمدي، فالبقاء على هذه الحال، من أسفه السفه، وأظلم الظلم، ومع ذلك يتمنون الأماني، ويغترون بأنفسهم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال منكرا عليهم فيما ابتدعوه وأحدثوه من الكذب والافتراء والكفر ، من عبادة الأصنام وتسميتها آلهة : ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) أي : من تلقاء أنفسكم ( ما أنزل الله بها من سلطان ) أي : من حجة ، ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ) أي : ليس لهم مستند إلا حسن ظنهم بآبائهم الذين سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم ، وإلا حظ نفوسهم في رياستهم وتعظيم آبائهم الأقدمين ، ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) أي : ولقد أرسل الله إليهم الرسل بالحق المنير والحجة القاطعة ، ومع هذا ما اتبعوا ما جاءوهم به ، ولا انقادوا له .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : إن هي إلا أسماء سميتموها أي ما هي يعني هذه الأوثان إلا أسماء سميتموها يعني نحتموها وسميتموها آلهة . أنتم وآباؤكم أي قلدتموهم في ذلك .
ما أنزل الله بها من سلطان أي ما أنزل الله بها من حجة ولا برهان .
إن يتبعون إلا الظن عاد من الخطاب إلى الخبر أي ما يتبع هؤلاء إلا الظن .
وما تهوى الأنفس أي تميل إليه . وقراءة العامة يتبعون بالياء . وقرأ عيسى بن عمر وأيوب وابن السميفع " تتبعون " بالتاء على الخطاب . وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس .
ولقد جاءهم من ربهم الهدى أي : البيان من جهة الرسول أنها ليست بآلهة .
ما أنزل الله بها من سلطان أي ما أنزل الله بها من حجة ولا برهان .
إن يتبعون إلا الظن عاد من الخطاب إلى الخبر أي ما يتبع هؤلاء إلا الظن .
وما تهوى الأنفس أي تميل إليه . وقراءة العامة يتبعون بالياء . وقرأ عيسى بن عمر وأيوب وابن السميفع " تتبعون " بالتاء على الخطاب . وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس .
ولقد جاءهم من ربهم الهدى أي : البيان من جهة الرسول أنها ليست بآلهة .